مجمع البحوث الاسلامية
67
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
القرطبيّ : وَهُوَ الْحَقُّ ابتداء وخبر . ( 2 : 29 ) أبو حيّان : ( هو ) عائد على القرآن أو على القرآن والإنجيل ، لأنّ كتب اللّه يصدّق بعضها بعضا . ( 1 : 307 ) أبو السّعود : أي المعروف بالحقيقة بأن يخصّ به اسم الحقّ على الإطلاق ، حال من فاعل ( يكفرون ) . ( 1 : 165 ) مثله البروسويّ . ( 1 : 182 ) الآلوسيّ : الضّمير عائد لما وراءه حال منه ، وقيل : من فاعل يَكْفُرُونَ ، والجملة الحاليّة المقترنة بالواو لا يلزم أن يعود منها ضمير إلى ذي الحال ، كجاء زيد والشّمس طالعة . وعلى فرض اللّزوم ينزل وجود الضّمير فيما هو من تتمّتها منزلة وجوده فيها ، والمعنى وهم مقارنون لحقّيّته ، أي عالمون بها ، وهو أبلغ في الذّمّ من كفرهم بما هو حقّ في نفسه ، والأوّل أولى لظهوره . ولا تفوت تلك الأبلغيّة عليه أيضا ؛ إذ تعريف الحقّ للإشارة إلى أنّ المحكوم عليه مسلّم الاتّصاف به ، معروفه من قبيل : والدك العبد ، فيفيد أنّ كفرهم به كان لمجرّد العناد . وقيل : التّعريف لزيادة التّوبيخ والتّجهيل ، بمعنى أنّه خاصّة الحقّ الّذي يقارن تصديق كتابهم . ولولا الحال أعني مُصَدِّقاً لم يستقم الحصر ، لأنّه في مقابلة كتابهم ، وهو حقّ أيضا . وفيه أنّه لا يستقيم ولو لوحظ الحال بناء على تخصيص ذي الضّمير بالقرآن ، لأنّ الإنجيل حقّ مصدّق للتّوراة أيضا ، نعم لو أريد ب ( الحقّ ) الثابت المقابل للمنسوخ ، لاستقام الحصر مطلقا إلّا أنّه بعيد . ( 1 : 324 ) ابن عاشور : وجملة وَهُوَ الْحَقُّ حاليّة ، واللّام في ( الحقّ ) للجنس ، والمقصود اشتهار المسند إليه بهذا الجنس ، أي وهو المشتهر بالحقّيّة المسلّم ذلك له . فليست اللّام هنا مفيدة للحصر ، لأنّ تعريف المسند باللّام لا تطّرد إفادته الحصر على ما في « دلائل الإعجاز » . وقيل : يفيد الحصر باعتبار القيد ، أعني قوله : مُصَدِّقاً أي هو المنحصر في كونه حقّا مع كونه مصدّقا ، فإنّ غيره من الكتب السّماويّة حقّ لكنّه ليس مصدّقا لما معهم . ولعلّ صاحب هذا التّفسير يعتبر الإنجيل غير متعرّض لتصديق التّوراة بل مقتصرا على تحليل بعض المحرّمات ؛ وذلك يشبه عدم التّصديق ، ففي الآية صدّ لبني إسرائيل عن مقابلة القرآن بمثل ما قابلوا به الإنجيل ، وزيادة في توبيخهم . ( 1 : 590 ) 6 - وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ . البقرة : 109 ابن عبّاس : في كتابهم أنّ محمّدا ودينه ونعته وصفته هو الحقّ . ( 16 )